فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1356

(١٢٥٤) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ» . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ (١) .

(١٢٥٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ؟ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «هَلْ فِيهَا مَنْ أَوْرَقَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَنَّى ذَلِكَ؟» ، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

هذه الأحاديث تضمنت حكمين:

١. تحريم أن تزني المرأة ذات الزوج، فتحمل من الزنى وتلد فينسب لزوجها وعشيرته، وهو معنى قوله: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ … » .

٢. تحريم أن يجحد الرجل ولده وهو يعلم أنه منه، وهو معنى قوله: «وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- … » ، وكل من الأمرين من كبائر الذنوب.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - تحريم أن تتسبب المرأة بزناها بإدخال ولدها من الزنى على من ليس منهم، فتجمع بين الزنا والافتراء، وهذا هو البهتان الذي قال الله فيه: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] ، قال ابن عباس: «يعني: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم» (٣) .

٢ - تحريم أن ينفي الرجل ولده، وهو يعلم أنه منه.

٣ - أن من مقاصد الشريعة حفظ النسب، وهذا أحد الضروريات الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت