(١٢٦٨) وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ: أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ، فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ؛ أن أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؛ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً، فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَلَمَّا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ نَادَانِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» . قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عُثْمَانُ. أخرجه أحمد، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، والذهلي، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وغيرُهُم (١) .
(١٢٦٩) وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ» ، قَالَ: فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
* * *
هذه الأحاديث تضمنت بيان المكان الذي تقيم فيه المعتدة من وفاة أو البائنة من طلاق مدة العدة.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - وجوب اعتداد المتوفَّى عنها في البيت الذي كانت تسكنه حياة زوجها؛ لحديث فُريعة.
٢ - جواز تحول المطلقة من مسكنها إلى غيره؛ لحديث فاطمة.
٣ - أنه قد يخفى على الصحابي بعض الأحكام الشرعية.
٤ - استحباب الصدقة وفعل المعروف عند الجداد.
٥ - أنه ينبغي للإنسان ألا يعرض نفسه للخطر، وما فعله زوج فُريعة فيه مخاطرة ظاهرة.
٦ - أن المتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة، لكن إن تيسر لها المكث في البيت الذي مات فيه زوجها وجب عليها.