فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1976

عَنْهُ أهْلَ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِداً إلاّ سَأل عَنْهُ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ مَعْرُوفاً حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً لِبَنِى عَبْسٍ، فَقَامَ رَبُي مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أسَامَةُ بْنُ قتَادَةَ، يُكَنَّى أبا سَعْدَةَ قَالَ: أمَا إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّ سَعْداً كانَ لا يَسِيرُ بالسَّرِيَّة، وَلَا يَقْسِمُ بالسَّوِية، وَلَا يَعْدِلُ في القَضِيَّةِ مَال سَعْدٌ: أمَا وَاللهِ لأدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ عَبْدُكَ هذَا كَاذِباً، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فأطِلْ عُمْرَهُ، وَأطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِير مَفْتُونٌ أصابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأنَا رأيتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيِهِ مِنَ الْكِبَرِ، وِإنَّهُ لَيتَعَرَّضُ للْجَواِري في الطرَّيقِ يُغْمِزُهُنَّ.

ــ

العراق " رجلاً أو رجالاً " ، أي أرسل لجنة يرأسها محمد بن مسلمة للتحقيق في قضيته " فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجداً إلاّ سأل عنه " أي فسأل محمد بن مسلمة عن سيرة سعد في جميع مساجد الكوفة " ويثنون عليه معروفاً " أي وجميعهم يثنون عليه ويزكونه " حتى دخل مسجداً لبني عبس " وهي قبيلة من قيس " فقام رجل فقال: أما إذ نشدتنا " ، أي أما غيرنا فإنه عندما سألته عن سعد أثنى عليه، وأما نحن إذ سألتنا عنه فإنا نقول " إن سعداً لا يسير بالسرية " ، أي لا يخرج للغزو في سبيل الله " ولا يقسم بالسوية " أي ولا يعدل في قسمته، " ولا يعدل في القضية " أي ولا يعدل في الحكم بين الناس، " فقال سعد اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياءً وسمعة فأطل عمره " في سقم وضعف وقبح صورة " وأطل فقره " ، أي سلط عليه الفقر، وكثرة العيال، لأنه جهد البلاء " وعرضه بالفتن " بالنساء فلا يراهن إلّا ويغازلهن أمام الناس. " قال الراوي ": وهو عبد الملك بن عمير " فأنا رأيته " في شيخوخته " وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهن " أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت