عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، وقَالَ: "خُذُوا بسَاحِلِ البَحْرِ [حَتَّى نَلْتَقِيَ" ، فَأَخَذُوا بِسَاحِلِ البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، أَحْرَمُوا كُلُّهُم إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ] (١) ، فَبَيْنَما هُمْ يَسِيرُونَ، إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فنَزَلْنا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأُكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِن لَحْمِهَا، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟ " ، قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" (٢) .
وفي رواية: فَقَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ مِنْ شَيءٍ؟ " ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فنَاوَلْتُهُ العَضُدَ، فَأَكَلَهَا (٣) .
أما أبو قتادة؛ فتقدم الكلام عليه وعلى اسمه ونسبه.
وأما الأَتَان؛ فهي الأُنثى من الحُمُر.