فهرس الكتاب
أحوال محمودة، ومذمومة؛ فيبين الشرع ما كان محمودًا منها، ومذمومًا؛ للاكتساب، والاجتناب.
وقد صنف بعض العلماء كتابًا في "تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب" ، وكل ذلك كرمًا منه سبحانه؛ لتكريم النوع الإنساني، ليقتدي، أو يرتدي، والله أعلم.
ومنها: شرعية السلام آخر الصلاة، وتقدم الكلام عليه، ولفظه: السلام عليكم، فلو قال: ورحمة الله، كان أفضل.
وأجمع من يعتد به: على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة.
وإن سلم واحدة: استحب أن يسلمها تلقاء وجهه.
وإن سلم تسليمتين: جعل الأولى عن يمينه، والثانية عن يساره، ويلتفت في كل تسليمة؛ حتى يرى من عن جانبه خدَّه، وقيل: خديه.
ولو سلم التسليمتين؛ عن يمينه، أو عن يساره، أو تلقاء وجهه، أو الأولى عن يمينه، والثانية عن يساره: صحت صلاته، وحصلت التسليمتان، ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتهما، والله تعالى أعلم.
ومنها: استحباب مجافاة المرفقين عن الجنبين في السجود؛ لأنه إذا نُهي عن افتراش ذراعيه، لزم منه رفعهما؛ فلزم منه مجافاتهما، والله أعلم.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمْرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَرفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنكبيهِ؛ إذا افْتتحَ الصلاة، وإذا كبَّرَ لِلركُوع، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الركُوع؛ رَفَعَهُما كَذَلِكَ، وَقالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبنا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكانَ لا يفْعَل ذَلِكَ في السجُوِد (١) .