فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1733

[باب المواقيت]

[الحديث الأول]

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّام: الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ: يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ؛ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ والعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّة (١) .

أمَّا قوله: "وَقَّتَ" ، التَّوقيت: ذكر الوقت في الأصل، ثمَّ استعمل في تعليق الحكم بالوقت، فيصير التَّحديد من لوازم التَّوقيت، فيطلق عليه: توقيت.

وتوقيته - صلى الله عليه وسلم - هذه المواقيت للإحرام يحتمل أنَّه أراد به تحديد هذه المواضع للإحرام، ويحتمل أنه أراد به تعليق الحكم -وهو الإحرام- بوقت الوصول إليهما بشرط إرادة الحج والعمرة.

ومعنى توقيت هذه الأماكن للإحرام: أنَّها لا يجوز مجاوزتها من حيث هي مواقيت، وذلك تصريح بالوجوب، وقد ورد في بعض الروايات التَّصريح بصيغة الأمر بذلك.

أمَّا المدينة: فهي اسم لمدينة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، ولها أسماء أُخر، الدَّار، وطابة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت