فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1733

[باب صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -]

[الحديث الأول]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ، سَكَتَ هُنَيْهَةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ، والقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ خَطَايَايَ؛ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ؛ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بالثَّلْجِ، والمَاءِ، والبَرَدِ " (١) .

لا شك أن (كان) تشعر بكثرة الفعل، أو المداومة عليه، وقد تكون لمجرد وقوعه.

وقوله: " سكت هُنَيْهَةً "؛ أي: قليلًا من الزمان، وأصلُه: هَنَة، ثم صُغِّرَ هُنَيَّة، ثم أُبدلت الياء المشددة هاء.

وقوله: " أرأيتَ سكوتَكَ؟ "؛ المراد به: سكوتٌ عن الجهر؛ لا سكوتٌ مطلَقٌ عن القول، وسكوتٌ عن قراءة القرآن؛ لا عن الذِّكْرِ، والدعاء، والله أعلم؛ بدليل قولهِ بعدَه: ما تقول؟ فإنه مشعرٌ بأنه فهمَ أن في سكوته - صلى الله عليه وسلم - قولًا.

ووقع السؤال بقوله: " ما تقولُ؟ "، دون قوله: هل تقولُ؟ مع أن السؤال بهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت