وشرط (١) ، وأجابوا عن حديث جابر هذا: بأنه قضية عين تتطرق إليها الاحتمالات، قالوا: ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، قالوا: ويحتمل أن الشرط لم يكن في نفس العقد، والذي يضر من الشروط ما هو في نفس العقد، ولعل الشرط كان سابقًا، فلم يؤثر، ثم تبرع - صلى الله عليه وسلم - بإركابه.
ومن أصحاب الشافعي - رحمه الله - من قال بالجواز؛ تفريعًا على جواز بيع الدار المستأجرة؛ فإن المنفعة فيها تكون مستثناة، ومذهب الشافعي هو الأول.
وفيه: المبادرة إلى تسليم المبيع إلى البائع وقت تسليمه، ونقد المشتري الثمن عقب تسليمه.
وفيه: أن الهبة لا تقع إلا على الأعيان بعد قبضها [و] تسليمها.
وفيه: أن لفظ "خذ" صريح في الهبة.
وفيه: أن إضافة الجمل والدراهم إلى جابر - رضي الله عنه - إضافة إحسان وتكرم؛ بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فَهُو لكَ" ، وذلك يحتمل سببين: أحدهما: إما الإخبار عما كان في ضميره - صلى الله عليه وسلم -، واما إنشاء التمليك له، والله أعلم.
* * *
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَن يَبِيع حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تنَاجَشوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بيعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخطُبُ عَلَى خِطبةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسألُ المَرأَةُ طَلاَقَ أخْتِهَا لِتكفأ مَا فِي إنَائِهَا (٢) .
تقدَّم الكلام على بيع الحاضر للبادي، والنجش، والبيع على بيع أخيه.