الأحكام، بشرط ألا تخالف نصًّا ولا إجماعًا ولا قياسًا جليًّا، على ما تقدَّم، والله أعلم.
وفيه: الأمر بطلب الأحرى والصَّواب لمن أراده، والله أعلم.
* * *
عَنْ عَائشِةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في لَيَالِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ" (١) .
في الحديث: دليل على طلب ليلة القدر في ليالي الوتر من العشر الأواخر، مع دلالته على ترجيح انحصارها فيه.
وفيه: الأمر بالاجتهاد في طلبها.
وفيه: الإرشاد من غير استرشاد.
وفيه: عدم اختصاص ليلة القدر بالسَّبع الأواخر، والله أعلم.
* * *
عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتكِفُ في العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتكَفَ عَامًا، حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِي اللَّيْلَةُ التَّي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: "مَنِ اعْتكفَ مَعِي، فَلْيَعْتكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَقَدْ أرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِها، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا في كُلِّ وِتْرٍ" ، فمَطَرَتِ السَّماءُ تلكَ اللَّيلة، وكَانَ المَسْجِدُ على عَرِيشٍ، فَوكَفَ المَسْجِدُ،