فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1733

يشترطه المشتري، فإن كان دراهم، والثمن دراهم، وكذلك في جميع الصور؛ لإطلاق الحديث، قال: وكأنه لا حصة للمال من الثمن.

ومنها: أنه إذا باع عبدًا، أو جارية وعليها ثياب، لا تدخل في البيع مطلقًا، بل تكون للبائع إلا أن يشترطها المبتاع؛ لأنه مال في الجملة، وفي ذلك أوجه لأصحاب الشافعي:

أصحها: ما ذكرناه؛ لهذا الحديث؛ فإنه ظاهر في ذلك، ولأن اسم العبد لا يتناول الثياب.

والثاني: يدخل.

والثالث: يدخل ساتر العورة دون غيره، والله أعلم.

* * *

[الحديث الرابع]

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَستَوفيهُ" (١) . وفي لفظ: "حَتَّى يقْبِضَهُ" (٢) ، وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - مِثْلُه (٣) .

أجمع العلماء على بطلان بيع الطعام قبل قبضه؛ بأن يشتري رجل طعامًا، ولم يقبضه، ولا استوفاه، فيبيعه لآخر، نقل الإجماع على ذلك أكثر العلماء، ونقل المازني، ثم القاضي عياض -رحمهما الله تعالى- عن عثمان الليثي: جوازَ مبيع كل مبيع قبل قبضه، ونقل عن أبي حنيفة جواز ذلك في كل شيء إلا العقار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت