فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1733

القصاص، وتثبت الدية، وإن قلنا: الواجب القصاص بعينه، لم يجب قصاص ولا دية، ويحمل الحديث على قتل العمد؛ حيث إنه لا يجب القصاص في غير العمد.

الصورة الثانية: موت القاتل، فعلى قول التخيير: يأخذ الدية، أو على قول التعيين: تسقط الدية.

ومنها: الإذن في كتابة العلم غير القرآن. وقد ورد في الصحيح حديث علي - رضي الله عنه -: "ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة" (١) ، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: كان عبد الله بن عمرو يكتب ولا أكتب (٢) .

وجاءت أحاديث في النهي عن كتابة غير القرآن، عمل بها السلف، وأكثرهم على جوازها، ثم وقع بعد ذلك إجماع الأمة على استحبابها.

وأجابوا عن حديث النهي بجوابين:

أحدهما: أنها منسوخة؛ لأن النهي كان خوفًا من اختلاط غير القرآن به، فلما اشتهر، وأمنت مفسدة الاختلاط، وقع الإذن فيها.

والثاني: أنه نهي تنزيه، لمن وثق بحفظه وخيف اتكاله على الكتابة.

فأما من لم يشق بحفظه؛ فإنه تستحب له الكتابة، والإذن محمول عليه، والله أع??م.

* * *

[الحديث السادس]

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أنَّهُ اسْتشارَ النَّاسَ في إمْلاَصِ المَرْأَةِ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: شَهِدْتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيهِ بغُرَّةٍ عَبدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ: لتأتِيَنَّ بمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت