فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ خَلاَصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؛ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ استسعى غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيهِ" (١) .
اعلم أن هذا الحديث قد روياه في "الصحيحين" ، لكن في لفظ الاستسعاء خلاف بين الرواة، فمنهم من فصله من الحديث، وجعله من رأي قتادة.
قال الدارقطني: روى هذا الحديث شعبة، وهشام عن قتادة، وهما أثبت، فلم يذكر فيه الاستسعاء، ووافقهما همام، ففصل الاستسعاء من الحديث، فجعله من رأي قتادة، قال: وعلى هذا أخرجه البخاري، وهو الصواب (٢) !
قال الدارقطني: وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام وضبطه! ففصل قول قتادة عن الحديث (٣) .
وقال القاضي عياض - رحمه الله -: قال الأصيلي، وابن القصار، وغيرهما: من أسقط السعاية من الحديث، أولى ممن ذكرها، ولأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر (٤) .
وقال ابن عبد البر: الذين لم يذكروا السعاية أثبتُ ممن ذكرها (٥) .