فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 1733

[الحديث الثالث]

عَنِ البرَاء بْنِ عَازِب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ، فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنكبَيْهِ، بَعِيد ما بينَ المَنكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ (١) .

تقدم الكلام على البراء بن عازب.

وأما اللِّمَّة -بكسر اللام وتشديد الميم وتاء التأنيث المكتوبة هاء-، وهي من شعر الرأس دون الجمة، سميت بذلك؛ لأنها ألمت بالمنكبين، فإذا زادت، فهي الجمة (٢) .

وأما الحلة؛ فهي ثوبان غير لفقين، رداءٌ وإزارٌ، سميا بذلك حلة؛ لأن كل واحد منهما يحل على الآخر، والحلة واحدُ الحلل.

قال الخليل: ولا يقال حلة لثوب واحد، وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن، وقال بعضهم: ولا يقال لها حلة حتى تكون جديدة؛ لحلها عن طيها (٣) .

وفي الحديث: أنه رأى رجلًا عليه حلة؛ اتزر بأحدهما، وارتدى بالأخرى (٤) ، وهذا يدل على أنهما ثوبان.

وقوله: "وله شعرٌ يضربُ مَنكِبيه" ؛ المنكب: ما بين الكتف والعنق، والمراد: أن شعره - صلى الله عليه وسلم - مسترسل غير مضفور ولا مكفوف.

وفي الحديث دليل: على جواز لبس الأحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت