فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1733

كراهة؛ لحديث جبير بن مطعم في قراءة الطور في المغرب، ولحديث قراءة الأعراف فيها.

وما صحت المواظبة عليه، فهو في درجة الرجحان في الاستحباب، لا أن غيره ممَّا قرأه - صَلَّى الله عليه وسلم - مكروه، والله أعلم (١) .

* * *

[الحديث الرابع]

عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - كانَ فِي سَفَرٍ، فَصلَّى العِشَاءَ الأَخِيرةَ، فَقَرأَ فِي إحْدَى الرَّكْعَتيْنِ: بالتِّيْنِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا سَمِعْتُ أحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا، أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ - صَلَّى الله عليه وسلم - (٢) .

أما البراء بن عازب، فتقدم ذكره.

ولا شك أن هذا الحديث، والذي قبله؛ متعلقان بكيفية القراءة في الصَّلاة، وقد ثبت عن النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - في ذلك أفعالٌ مختلفة في الطول والقصر، وصنف بعض الحفاظ فيها كتابًا مفردًا.

والذي ذكره الشافعية مختارين له: التطويل في الصبح، والظهر، والتقصير في المغرب، والتوسط في العصر، والعشاء.

وغيرهم يوافق في الصبح، والمغرب، ويخالف في الظهر، والعصر، والعشاء، والذي استقر عليه عمل النَّاس: التطويل في الصبح، والتقصير في المغرب.

ولعل العلة في شرعية ذلك: انبساط النفس، وانبعاثها للتطويل؛ لراحتها بالنوم، واستيقاظها بعده نشيطة، بخلاف المغرب؛ فإنها تكون منقبضة؛ لتعبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت