فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1733

بَابُ الوَصَايَا

الوَصَايا: جَمْعُ وَصِيَّة؛ كهَدِيَّة وهَدَايا، وقَضِيَّة وقَضَايا، وهي مشتقة من وصيت الشيء أَصيه إذا وصلته. وسميت وَصِيَّة؛ لأنَّه وصل ما كان في حياته بما بعده، ويقال: وَصَّى وَأوْصَى -أيضًا-، والاسم: الوَصِيَّةُ والوصايا (١) .

* * *

[الحديث الأول]

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِىٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (٢) . زاد مسلم: قَالَ ابنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ منذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذَلِكَ، إلَّا وَعِنْدِيِ وَصِيَّتي (٣) .

أعلم أن لفظ الحديث دالٌّ على الحثِّ على الوصيّة لمن له شيء يوصي فيه، أَمَّا من عليه حقوق مالية، وله مال، ولم يبق له وقت في الحياة ما يسع وفاه بنفسه، ولا بغيره؛ فإن الوصيّة بذلك واجبة حتمًا متعينة، ولا يدخل ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت