فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1733

ولا يُثَرِّبْ عليها "، رواه مسلم في " صحيحه " (١) ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الكتاب " إن زنت فاجلدوها ".

وهذا مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

وقال أبو حنيفة في طائفة: ليس له ذلك في هذه الأحاديث، وغيرُها يصرح بخلاف قوله.

ومنها: أنه لا فرق في إيجاب الحد بين أن تكون الأمة أو العبد مزوجين، أم لا؛ لإطلاقه - صلى الله عليه وسلم - بجلدها من غير تفصيل. وتقدم الكلام عليه قبل ذكر الأحكام في هذا الحديث، والله أعلم.

ومنها: أن من ارتكب معصية من زِنا وغيره، أن يقام عليه الحد إن كان في معصيته حد، وألَّا يفارق ببيع وهجران ونحوهما إلا بعد تكرار ذلك منه ثلاث مرات، أو مرتين، والله أعلم.

[الحديث الرابع]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمينَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فنَادَاهُ: يَا رَسُوِلَ اللهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني زنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثنَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ"، قالَ ابنُ شِهاب فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت