فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1733

[باب النذر]

النذر: واحد النذور، يقال: نذرت أنذِر وأنذُر -بكسر الذال وضمها - (١) .

* * *

[الحديث الأول]

عَنْ عُمَرَ -رَضِيَ الله عَنْهُ- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنِّي كنتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيّةِ أَنْ أَعْتكفَ لَيْلَةً - وَفِي رِوَايةٍ: يَوْمًا- في المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَالَ: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ" (٢) .

تقدم أن الجاهلية ما قبل الإِسلام.

وقوله: "نذرتُ ليلة، وفي رواية: يومًا" لا اختلاف بينهما، فإن العرب تعبر بالليلة عن اليوم، لا سيما وقد ثبت التعبير بها في هذه الرواية.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوْفِ بنذركَ" ؛ استدل به على صحة نذر الكافر، وهو قول في مذهب الشَّافعيّ، والمشهور: أنَّه لا يصح؛ لأن الكافر ليس من أهل التزام القربة. ويتأول هذا القائل الحديث على أنَّه إنما أمره أن يأتي بعبادة مشابهة لما لزم في الصورة، وهو اعتكاف يوم، فأطلق عليها وفاء النذر؛ لمشابهتها إياه، ولأن المقصود قد حصل، وهو الإتيان بهذه العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت