فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1733

فهو لبيت المال. هذا تفصيل مذهب الشافعي، وبه قال الزهري، ومالك، وأبو ثور.

وقال الحكم، وحماد: يرثه ورثة أمه.

وقال آخرون: عصبته عصبة أمه، وروي هذا عن علي، وابن مسعود، وأحمد بن حنبل.

قال أحمد: فإن انفردت الأم، أخذت جميع ماله بالعصوبة.

وبه قال أبو حنيفة: إذا انفردت، أخذت الجميع، لكن الثلث بالفرض، والباقي بالرد؛ على قاعدة مذهبه في إثبات الرد، والله أعلم.

* * *

[الحديث الثالث]

عَنْ أَبِي هُريرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ لَكَ إِبِلٌ؟ " ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " ، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "فَهَل فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " ، قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: "فَأنَّى أتاهَا ذَلِكَ؟ " ، قَالَ: عَسَى أَن يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ" (١) .

أما الرجل المبهم الذي أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فاسمه ضمضم بن قتادة، قال ابن بشكوال: ذكره عبد الغني، والله أعلم (٢) .

وأما امرأته والغلام الأسود؛ فلا أعرف اسميهما، والله أعلم.

وأما الأورق: فهو الذي فيه سواد ليس بِصافٍ، ومنه قيل للرماد: أورق، وللحمامة: ورقاء، وجمعه وُرْق -بضم الواو وإسكان الراء-؛ كأحمر وحمر (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت