فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 1733

غير أن في إثبات قوله بعدم التضمين عند اليسار بهذا نظر، أما على كل تقدير، فالحديث يدل على التقويم عند اليسار المذكور فيه، والله أعلم (١) .

ومنها: العمل بالظنون في باب القيم، وهو متفق عليه؛ لامتناع النص على الجزئيات من القيم في مدة الزمان، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "قُوِّمَ عليهِ قيمةَ عدلٍ" يدل على ذلك.

ومنها: أن ضمان المتلَفات التي ليست من ذوات الأمثال بالقيمة، لا بالمثل صورة.

ومنها: اعتبار الصفات التي تختلف بها القيم عرفًا عند الناس، واشتراط قيمة العدل في الحديث تدل على ذلك.

ومنها: الرد على ربيعة؛ حيث قال: إذا أعتق أحدُهما نصيبه من العبد، فإنه مردود، وصريحُ الحديثِ والإجماعُ يردُّ عليه، وقد حُمل قوله على منع عتق المُشَاع.

ومنها: تعليق العتق بإعطاء الشركاء حصصهم؛ حيث رتب على العتق التقويم بالفاء، ثم على التقويم بالفاء للإعطاء والعتق، وعلى قولنا: إنه يسري بنفس العتق لا بتوقف العتق على التقويم والإعطاء، وقد تقدم ذكر ثلاثة أقوال في ذلك، ثالثها: أنه موقوف، فإن أعطى القيمة، ثبتت السراية وقت العتق، ولا ينافي هذا القول لفظ الحديث.

ومنها: عتق نصيب الموسر جميعه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإلا فقد عَتَقَ منه ما عتقَ": فيقتضي أنه إذا كان معسرًا، لا يعتق نصيب الشريك، ويبقى على الرق، أو يستسعى العبد.

وفي ذلك نظر، ويؤخذ حكمه من حديث آخر، وسيأتي - إن شاء الله تعالى -، والله أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت