فهرس الكتاب
وروينا بإسنادنا إلى أبي الزبير، قال: مات ابنُ عباس بالطَّائف، فجاءَ طائرٌ أبيضُ، فدخل في نعشِه حين حُمل، فما رُئي خارجًا منه (١) .
وله - رضي الله عنه - من الكلام في الحِكَمِ ما لم يُقَلْ مثلُه، قال -رضي الله عنه-: ما مِنْ مُؤمنٍ ولا فَاجر إلا وقد كتب الله رزقَه من الحلال، فإنْ صَبَرَ حتى يأتيَه، آتاه الله، وإنْ جزعَ فتناولَ شيئًا من الحرام، نقَّصَه الله من رزقِه من الحلال (٢) .
وعن بُرَيَدةَ قال: شتمَ رجلٌ ابنَ عباس فقال: إنَّك لتشتمني وفيَّ ثلاثُ خِصالٍ: إني لآتي على الآية من كتاب الله، فلوددْتُ أن جميعَ النَّاس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمعُ بالحاكم من حُكَّام المسلمين يعدلُ في حكمِه، فأفرحُ به [وما لي به من سائمة] (٣) ، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا، وإنِّي لأسمعُ بالغيثِ قد أصابَ البلدَ من بلاد المسلمين، فأفرحُ به وما لي بهِ من سائمة (٤) .
أمَّا ألفاظُه:
فقوله - صلى الله عليه وسلم - عند مروره بالقبرين: "إنهما لَيُعَذَّبانِ" ؛ دليل على إثبات عذاب القبر؛ وهو مذهب أهل السنة، وهو مما يجب اعتقاد حقيقته، وهو مما نقلته