فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1733

الرضاع والنسب، بنات أخيك وبنات كل امرأة أرضعتها أمك، أو أرضعت بلبن أبيك، وبنات أولادها من النسب والرضاع أولاد أخيك.

وقد استثنى الفقهاء من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يحرمُ من الرضاع ما يحرمُ من النسب" أربعَ نسوة يحرمن من النسب، وقد لا يحرمن من (الرضاع) :

الأولى: أم أخيك وأم أختك من النسب هي: أمك أو زوجة أبيك، وكلاهما حرام، ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك، لم تحرم.

الثانية: أم نافلتك، إما بنتك أو زوجة أبيك، وهما حرامان.

وفي الرضاع قد لا تكون بنتك، ولا زوجة أبيك؛ بأن ترضع أجنبية نافلتك.

الثالثة: جدة ولدك من النسب: إما أمك، أو أم زوجتك، وهما حرامان، وفي الرضاع قد لا تكون أمًّا ولا أم زوجة؛ كما إذا أرضعت أجنبية ولدك,؛ فإنها جدة ولدك، وليست بأمك ولا أم زوجتك.

الرابعة: أخت ولدك في النسب حرام؛٤ لأنها إما بنتك أو ربيبتك.

ولو أرضعت أجنبية ولدك، فبنتها أخت ولدك، وليست ببنت ولا بربيبة.

فهذه الأربعة، مستثنيات من عموم الحديث: "يحرمُ من الرضاعِ ما يحرمُ من النسب" .

وأما أخت الأخ، فلا تحرم، لا من النسب، ولا من الرضاعة، وصورته: أن يكون لك أخ من أب، وأخت من أم، فيجوز لأخيك من الأب نكاحُ أختك من الأم، وهي أخت أخيه.

وصورته من الرضاع: أرضعتك وأرضعت صغيرةً أجنبية منك، يجوز لأخيك نكاحُها، وهي أختك، وفي معنى هذا الحديث، حديثُ عائشة - رضي الله عنها - الذي بعده، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة" (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت