فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1733

إليه (١) ، وهم ناس من بني سليم وبني عكل وعرينة كما في الحديث.

وأما الراعي؛ فاسمه: يَسار، وهو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان نوبيًّا، وقيل: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أصابه في غزوة محارب وبني ثعلبة، فجعله في لِقاح له ترعى ناحية الحمى (٢) .

وكانت قصة العرنيين سنة ست من الهجرة.

وقوله: "واستاقوا النَّعَمَ": النعم -بالنون والعين المهملة المفتوحتين-: الإبل خاصة، والأنعام: الإبل والبقر والغنم، وقيل: هما لفظان بمعنى واحد يطلق على الجميع.

وقوله: "فأمرَ بقطعِ أيديهم وأرجلِهم، وسُمِرَت أعينُهم" ؟ سُمرت -بالميم المخففة، وقيدها بعضهم بالتشديد، والأول أوجه- يعني: كحلت بمسامير محماة.

وروي في "الصحيح": وسُمِل -باللام مخففة الميم-، فقيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام، وقيل: باللام: فقأها بشوك أو غيره، وأذهب ما فيها، وقيل: بحديدة محماة تدنى من العين حتى يذهب ضوءها. وعلى هذا يتفق مع رواية من قال بالراء، وقد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وأيضًا -فقد يكون فقأها بالمسمار، وسملها؛ به كما يفعل ذلك بالشوك (٣) .

وإنما فعل ذلك جميعه بهم؛ لأنهم فعلوا بالرعاة كذلك، كما ثبت في "صحيح مسلم" في بعض طرق الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت