(١) وسئل حذيفة - رضي الله عنه -: أيُّ الفتنِ أشدُّ؟ قال: أَنْ يُعرضَ عليك الخيرُ والشرُّ، فلا تدري أَيَّهما تركت (٢) .
وقال حذيفةُ: لا تقومُ الساعةُ حتى يسودَ كلَّ قبيلةٍ منافِقُوها (٣) .
وقال أبو عمر بنُ عبدِ البر: وشهد حذيفة "نهاوند" ، فلمَّا قُتِلَ النعمانُ ابنُ مُقَرِّنٍ (٤) ، أخذَ الرايةَ، وكان فتحُ نهاوند، والري، والدينور على يد حذيفة، وكانت فتوحُه كلُّها سنةَ: اثنتين وعشرين.
رُوَي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديثَ لم يذكرْ عدتها بَقِيُّ بنُ مخلَدٍ، وذكر صاحب "الجمع بين الصحيحين" عدة ما له فيهما، فقال: اتفقا على: اثني عشر حديثًا، وانفرد البخاريُّ: بثمانية، ومسلم: بسبعة عشر، والله أعلم.
روى عنه جماعةٌ من الصحابة: عمارُ بن ياسر، وجُنْدُبُ بنُ عبد الله، وعبدُ الله بن يزيدَ الخطميُّ، وأبو الطفيل عامرُ بنُ واثلةَ الليثيُّ، وعبدُ الله بن عكيمٍ الجهنيُّ، وخلائق كثيرون من التابعين.
وولاه عمر "المدائن" ، ومات بها سنة ست وثلاثين، بعد قتل عثمان بأربعين ليلة في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة خمس وثلاثين، والأوَّل أصح، وقال أبو عمرو: وكان موته بعد أن نُعيَ عثمان إلى الكوفة، وكان حذيفة سكن الكوفة.
قال أبو حاتم بن حِبَّان: وكان فصُّ خاتمه ياقوتة استمانحونية، فيها كوكبان متقابلان، بينهما مكتوب: الحمد لله، قال: كذا قاله جرير، عن الأعمش، عن