فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 1733

وقال البيهقي: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش وعدد الفرسان قد خولف فيه، ففي رواية جابر وأهل المغازي: أنهم كانوا ألفًا وأربع مئة، وهم أهل الحديبية. وفي رواية ابن عباس، وصالح بن كيسان، وبشير بن يسار: أن الخيل مئتا فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم، والله أعلم (١) .

واعلم أنه إذا كان الجيش فرسانًا كلهم، أو رجالة كلهم، قسمت الغنيمة بينهم بالتسوية؛ فإن كان بعضهم فرسانًا، وبعضهم رجالة، جعل للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم: سهمان بسبب فرسه، وسهم بسبب نفسه، وبهذا قال عامة العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم؛ منهم: ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والليث، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وابن جرير، وآخرون.

وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان فقط: سهم لها، وسهم له.

وحكي عنه أنه قال: لا أفضل بهيمةً على مسلم.

وقال بعضهم: لم يتابع أحد أبا حنيفة على قوله إلا شيئًا روي عن علي وأبي موسى - رضي الله عنهما -.

والجواب عن قوله: لا أفضل بهيمةً على مسلم، أن يقال له: فلا تساو بينهما، وقد قيل: إن السهم مستحق بما يلزم من المؤنة والتأثير في القتال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت