فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1733

هذا الحديث: بالمنديل (١) ، ورَدُّه إيِّاها: إمَّا لأمرٍ يتعلق بها من وسخ، أو صبغٍ من زعفران، ونحوه.

[وإما أن يكون لعدم حاجته إليها لكي لا يتنشف] (٢) .

ولهذا "جعل ينفض الماء بيديه" .

وقد اختلف أصحاب الشَّافعي في التنشيف، ونفضِ الأعضاء من الوضوء والغسل على أوجه:

أظهرها: أن المستحب تركُهما، ولا يقال: إنهما مكروهان.

والثاني: أنهما مكروهان.

والثالث: أنهما مباحان، يستوي فعلهما وتركهما، وهو المختار عند جماعة من المحققين.

والرابع: يستحب التنشيف؛ لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ.

والخامس: يكره التنشيف في الصيف دون الشتاء.

وأمَّا السلف من الصحابة، وغيرهم من العلماء:

فقال أنس بن مالك، والثوري: لا بأس به فيهما.

وقال ابن عمرو بن أبي ليلى: مكروه فيهما.

وقال ابن عباس: يكره في الوضوء دون الغسل.

وقد روى التنشيف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، قال التِّرمذيُّ: ولا يصح فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

وقد ثبت النفض في حديث ميمونة هذا؛ فاقتضى الإباحة، ولم نعلم أحدًا من العلماء قال باستحبابه، فإذا كان النفضُ مباحًا، كان التنشيفُ مثلَه، وأولى؛ لاشتراكهما في إزالة الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت