فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1733

قيل: سميت هاجرة من الهجر؛ وهو الترك؛ لأن الناس يتركون التصرف حيئنذ لشدة الحر، ويقيلون (١) .

والعصر: أصله الزمان، والمراد به هنا: طَرَفُه، ومنه قيل لصلاة الصبح، وصلاة العَصْر: العصران، ويقال للعصرين: الغداة، والعشي.

وجاء في الحديث: "حافظ على العَصْرَين" ، قيلَ: وما العصرانِ؟ قال: "صلاةٌ قبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبلَ غُروبها" (٢) ، سماهما العصرين؛ لأنهما يقعان في طرفي العصرين؛ وهما: الليل، والنهار، والأشبه: أنه غَلَّبَ أحدَ الاسمين على الآخر؛ كالعُمَرين: لأبي بكر وعمر، والقَمَرين للشمس والقمر.

وقوله: "والشمسُ حَيَّةَ" ؛ حياتها: صفاءُ لونها قبل أن تصفرَّ، أو تتغير، وهو مثل قوله: "بيضاءُ نقيَّة" ، وقيل: حياتها: وجودُ حرها.

وقوله: "والمغربَ إذا وَجَبَتْ" ؛ أي: الشمسُ سقطتْ للغروب، والمراد: سقوطُ قُرْصها، ويستدلُّ عليه بطلوع الليل من المشرق، وهو الوقت الذي يفطر فيه الصائم.

وتقدم الغلس في الحديث قبله.

وأما أحكامه:

ففيه دليل على: أوقات الصلاة، وأن أفضلها أولُها، إلا العشاءَ؛ فإن الأفضلَ تأخيرُها لانتظار كثرة الجماعة؛ لهذا الحديث، لكنْ للعلماء قولان؛ في أن الأفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت