فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1733

وقوله: "حمراءَ" ، وصفَها بذلك؛ وهو من باب وصف الشيء بما ظهر، ورُئي؛ وهو أحسنه.

وقوله: "من أَدَم" ، هو بفتح الدال؛ وهو جمع الأديم: وهو الجلود.

وتقدم أن الوَضوء -بفتح الواو-: اسمٌ للماء، والكلامُ عليه.

وقوله: "فمن ناضحٍ، ونائلٍ" ؛ فيه إضمار تقديره: فتوضأ، فمن الناس من ينال من وضوئه شيئًا، ومنهم من ينضح عليه غيره؛ مما يناله، ويرش عليه بللًا مما حصل له؛ تبركًا بِآثاره - صلى الله عليه وسلم -، وكلاهما قد ورد مبينًا، في حديث آخر صحيح: "فَمَنْ لمْ يُصِبْ، أَخَذ مِنْ يَدِ صاحِبِهِ" (١) ، وفي آخر: "فَرَأَيْتُ الناسَ يأخذونَ من فَضْلِ وَضوئِهِ" (٢) .

وقوله: "عليه حلة حمراءُ" ؛ الحلة: ثوبان غير لفقين رداءً، وإزارًا؛ وسميا بذلك: لأن كل واحد منهما، يحل على الآخر.

قال الخليل: ولا يقال حلة لثوب واحد، وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن، وقال بعضهم: لا يقال لها حلة حتى تكون جديدة، بحلها عن طيها (٣) .

والدليل على أن الحلة لا تكون إلا ثوبان: ما ثبت في الحديث: "أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا عليهِ حُلَّة؛ اتَّزَرَ بإحداهما، وارتدى بالأخرى" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت