الزهري، ثم قتادة، ثم ثابت، وكان من تابعي البصرة، وزهَّادهم، يتثبت في الحديث، من الثقات المأمونين المحدثين، صحيح الحديث، وأحاديثه مستقيمة، وما وقع من النكرة فيها؛ فهو من الراوي عنه.
قال أنس - رضي الله عنه -: إن للخير أهلًا، وإن ثابتًا من مفاتيح الخير (١) .
وقال حماد بن سلمة: كان ثابت يقول: اللهم إن كنتَ أعطيتَ أحدًا الصلاةَ في قبره، فأعطني الصلاة في قبري (٢) .
وكان حماد أروى الناس عن ثابت؛ فيما ذكره الإمام أحمد بن حنبل، وروى أن ثابتًا رئي في قبره يصلي، مات سنة ثلاث، وقيل: سبع وعشرين ومئة.
روى له: البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن والمساند.
قال علي -هو ابن المديني-: له نحو مئتين وخمسين حديثًا (٣) .
وأما البُناني: فهو -بضم الباء الموحدة، وفتح النون، ثم ألف، ثم نون، ثم ياء النسب- نسبة إلى بُنانة، قيل: هي أمُّ سعدِ بن لؤي، وقيل: بل أمه حضنت لسعد بنيه، وقيل: بل هي: بُنانة أم بني سعد بن ضبيعة بن نزار، وللبناني: مشابه سبعة في الأنساب؛ مذكورة في "المختلف والمؤتلف" .
وقوله: "لا آلو" ؛ أي: لا أقصِّر، والألُوُّ: بمعنى التقصير، وبمعنى الاستطاعة، والسياق يرشد إلى المراد، والألو على مثال: العتوّ، ويقال: الأَلِيّ على مثال: الغَنِي، والماضي: آلى، مخففًا، وقد يقال: بهذا المعنى، إلا مشددًا؛ وكلاهما صواب، يقال: آلى الرجل، وألي: إذا قصر، وترك الجهد (٤) .