قال ابن عباس، وسعيد بن جبير: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الآية السابعة (١) .
روى الدارقطني بإسناد صحيح؛ كلهم ثقات، من رواية أبي هريرة، مرفوعًا: الأمر بقراءتها في الفاتحة، وأنها آية منها؛ وكذلك روى بإسناد صحيح، ورجاله ثقات، عن أم سلمة؛ من فعله - صَلَّى الله عليه وسلم - (٢) .
وقوله: "كانوا يفتتحونَ الصلاةَ، بـ: الحمدُ لله ربِّ العالمين":
الحمدُ: مرفوع الدال على الحكاية، وإن كان مجرورًا بالباء.
وقد استدل به، وبما بعده من الأحاديث؛ على عدم الجهر بالبسملة في الصَّلاة، وقد اختلف العلماء في ذلك؛ على ثلاثة مذاهب:
أحدها: ترك البسملة سرًّا وجهرًا؛ وهو مذهب مالك.
الثَّاني: قراءتها سرًّا، لا جهرًا؛ وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد.
والثالث: الجهر بها، فيما يجهر فيه؛ وهو مذهب الشافعي، وطوائف من السلف، والخلف.
والمتيقن من هذا الحديث؛ عدم الجهر، فأما الترك أصلًا؛ فمحتمل مع ظهوره في قوله: "لا يذكرون: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، في أول قراءة، ولا آخرها" .
والأحاديث الواردة في قراءتها، والجهر بها في الصَّلاة؛ معتلٌّ أكثرُها، وبعضُها فيه ما يدل على قراءتها في الصَّلاة، إلَّا أنه ليس بصريح الدلالة على خصوص التسمية.
ومن صحيحها: حديث المعتمر بن سليمان: أنه كان يجهر بـ: بسم الله