فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1733

زوج زينب كان حاضرًا في وقت وفاتها، لا مانع له من غسلها، وأنه لم يفوض الأمر إلى النسوة، ومذهب الشافعي والجمهور أن للزوج غسل زوجته، وقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز له غسلها، واختلف أصحاب الشافعي في أن النساء أحقُّ بغسل الميتة من زوجها على وجهين: أصحهما عندهم: أنهن أحق به منه، وأجمع العلماء على أن لها غسل زوجها.

ومنها: أن بعض العلماء استدل بهذا الحديث على أنه لا يجب الغسل من غسل الميت من حيث إنه موضع تعليم، فلو وجب، لذكره، وعدم الوجوب مذهب الشافعي والجمهور، ولكن قال الخطابي: لا أعلم أحدًا قال بوجوبه، وأوجب أحمد وإسحاق الوضوء منه، وجمهور العلماء على استحبابه، وفي مذهب الشافعي وجه شاذ مردود: أنه واجب، وليس بشيء، والحديث المروي فيه من رواية أبي هريرة مرفوعًا: "من غسل ميتا فليغتسلْ، ومن مَسَّهُ فليتوضأ" (١) ضعيف بالاتفاق.

ومنها: شرعية الإيتار في غسل الميت على حسب الحاجة.

ومنها: تفويض الحاجة في ذلك إلى الغاسل على حسب المصلحة الشرعية من غير إسراف.

ومنها: أنه ينبغي للعالم إذا علم أمرًا يتعلق بالمأمور به لا يمكن الائتمار به إلا بالفعل على صورة أن يقيد الأمر والتعليم بغاية ليوضع موضعه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا فرغتنَّ فآذنني" ؛ أي: أَعلمنني.

ومنها: أنه ينبغي للمأمور التقيد بالأمر فورًا وغاية.

ومنها: استحباب السدر في غسل الميت، وهو متفق على استحبابه، ويكون في المرة الواجبة، وقيل: يجوز فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت