فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 205

طلبهم وارتحالهم.

وقد افْتَضَح أقوامٌ ادَّعَوْا الرواية عن شيوخٍ ظهرَ بالتاريخ كذِبُ دعواهم (١) .

[المُدَلَّس]

والقِسْم الثاني: وهو الخفي: الْمُدَلَّس -بفتح اللام- سُمِّيَ بذلك لكون الراوي لم يُسَمِّ مَنْ حدثه، وأَوْهَمَ سماعَه للحديث ممَّنْ لم يحدِّثْه به.

واشتقاقُه من الدَّلَسِ -بالتحريك-، وهو اختلاط الظلام (٢) ، سُمِّيَ بذلك لاشتراكهما في الخَفَاءِ.

ويَرِدُ المُدَلَّسُ بصيغةٍ من صِيَغ الأداء تحتمل وقوع اللُّقيِّ بين المُدلِّس ومَنْ أَسنَد عنه، كـ "عن" ، وكذا "قال" . ومتى وقع بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها كان كَذِباً.

[حكم رواية المُدَلِّس] :

وحُكم مَنْ ثبت عنه التدليس-إذا كان عَدْلاً-: أن لا يُقْبَلَ منه إلا ما صَرَّح فيه بالتحديث، على الأصح (٣) .

[المُرْسَل الخفيّ]

وكذا المرسَلُ الخفي، إذا صَدَرَ من معاصرٍ (٤) لَمْ يَلْقَ مَنْ حدَّث عنه، بل بينه وبينه واسطةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت