يُقَدَّمُ على ما فوقه؛ إذ قد يَعْرِضُ للمَفُوقِ ما يَجْعله فائقاً.
كما لو كان الحديثُ عند مسلمٍ، مثلاً، وهو مشهورٌ قاصرٌ عن درجة التواتر، لكن، حَفَّتْه قرينةٌ صار بها يُفيدُ العلم، فإنه يُقَدَّم على الحديث الذي يُخرجُه البُخَارِيّ إذا كان فَرْداً مطلقاً.
وكما لو كان الحديث الذي لم يخرِّجاه مِن ترجمةٍ وُصِفت بكونها أصحَّ الأسانيد، كمالك عن نافع عن ابن عمر، فإنه يُقدَّم على ما انفرد به أحدهما، مثلاً، لا سيما إذا كان في إسناده مَنْ فيه مقال (١) .
فإنْ خَفَّ الضبطُ، أي قَلَّ - يُقال: خَفَّ القومُ خُفوفاً: قَلُّوا- والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حدِّ الصحيح = فهو الحسنُ لذاته، لا لشيء خارجٍ، وهو الذي يكون حُسْنُه بسببِ الاعتضاد، نحوُ حديثِ المستُورِ إذا تعددت طُرُقُه (٢) . وخَرَج باشتراطِ باقي الأوصافِ الضعيفُ.