ثم المقبولُ: ينقسم، أيضاً، إلى معمولٍ به وغيرِ معمولٍ به؛ لأنه إنْ سَلِم من المعارَضةِ، أَيْ: لم يأتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ، فهو "المُحْكم" ، وأمثلته كثيرة.
وإنْ عُورِضَ فلا يَخْلو: إما أنْ يكونَ مُعارِضُه مقبولاً مثلَه، أو يكونَ مردوداً.
فالثاني لا أثرَ له؛ لأن القويّ لا يؤثر فيه مخالفةُ الضعيف.
وإن كانت المعارضة بمثله؛ فلا يَخْلو: إما أن يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسُّفٍ، أو لا، [١١/ أ] فإنْ أمكنَ الجمعُ فهو النوع المسمَّى: مختَلِفَ الحديث.
ومَثَّلَ له ابنُ الصلاح بحديثِ: (لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ) (١) ، مع حديثِ: (فِرَّ مِنَ المَجْذُوم فِرارَكَ مِنَ الأسد) (٢) وكلاهما في الصحيح وظاهرهما التعارض.