وقيل: في الاثني عشر.
وقيل: في الأربعين.
وقيل: في السبعين.
وقيل غير ذلك.
وتَمَسَّك كلُّ قائلٍ بدليلٍ جاءَ فيه ذكرُ ذلك العدَدِ؛ فأفاد العلمَ. وليس بلازمٍ أن يَطَّرِدَ في غيره؛ لاحتمال الاختصاص (١) .
[١ - تعريف المتواتر وشروطه] :
فإذا ورد الخبر كذلك، وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتدائِه إلى انتهائه - والمراد بالاستواءِ: أن لا تنقصَ الكثرةُ المذكورةُ في بعض المواضع، لا أن لا تزيد؛ إذ الزيادة مطلوبةٌ هنا مِن بابِ الأَولى- وأن يكون مستندُ انتهائه الأمْرَ الْمُشَاهَدَ أو المسموعَ، لا ما ثبت بِقَضِيِّةِ العقلِ الصِّرْف، كالواحد نصف الاثنين.
فإذا جَمَع هذه الشروطَ الأربعةَ، وهي:
١ - عددٌ كثير أحالت العادة تواطؤَهم، أو توافُقَهم، على الكذب.
٢ - رووا ذلك عن مثلهم مِن الابتداءِ إلى الانتهاءِ.
٣ - وكان مُسْتَنَدُ انْتِهائِهم الحِسَّ.