التي تقدمت.
واليقين: هو الاعتقاد [٣/ ب] الجازم المطابق.
وهذا هو المعْتَمَدُ أنّ خبر التواتر يفيد العلم الضروري.
وهو الذي يُضْطر الإنسان إليه بحيث لا يُمْكنه دفعه.
وقيل: لا يفيد العلمَ إلا نظرياً. وليس بشيء؛ لأنّ العلم بالتواتر حاصلٌ لمن ليس له أهليةُ النظرِ كالعاميِّ؛ إِذِ النظر: ترتيبُ أمورٍ معلومةٍ أو مظنونةٍ يُتَوَصل بها إلى علومٍ أو ظنونٍ، وليس في العاميِّ أهليةُ ذلك، فلو كان نظرياً لَمَا حَصَلَ لهم (١) .
ولاحَ بهذا التقريرِ الفرقُ بين العلم الضروريّ والعلم النظريّ:
١ - إِذِ الضروريّ يفيدُ العلمَ بلا استدلالٍ، والنظريّ يفيده، لكن، مع الاستدلال على الإفادة.
٢ - وأن ا??ضروريَّ يَحْصُلُ لكلِّ سامعٍ، والنظريَّ لا يَحْصُلُ إلا لمن فيه أهليةُ النظر.