فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 205

عنه زماناً؛ حتى يسمع منه بعضُ الأحداث (١) ، ويعيش بعد السماع، دهراً طويلاً؛ فَيَحْصل مِن مجموعِ ذلك نحوُ هذه المدة. والله الموفق.

[الرواية عن مُتَّفِقي الاسم]

وإنْ رَوى الراوي عن اثنين مُتَّفِقِي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجدِّ، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يَخُصُّ كلاًّ منهما = فإنْ كانا ثقتين لم يَضُرَّ.

ومِن ذلك: ما وقع في البُخَارِيّ في روايته عن أحمد، غير منسوبٍ (٢) ، عن ابن وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى.

أو عن محمدٍ، غير منسوبٍ، عن أهل العراق (٣) ؛ فإنه إما محمد بن سلام، أو محمد بن يحيى الذُّهْلِي. وقد استوعبتُ ذلك في مقدمة شرح البُخَارِيّ (٤) .

ومَن أراد لذلك ضابطاً كُلِّياً يمتاز (٥) أحدهما عن الآخر فباختصاصِهِ- أيْ: الشيخِ المرويِّ عنه- بأحدهما يتبين المهمل، ومتى لم يَتبين ذلك، أو كان مختصاً بهما معاً، فإِشكاله شديدٌ؛ فَيُرْجَع فيه إلى القرائنِ والنظرِ (٦) الغالب.

[إنكار الراوي لحديثه]

وإنْ رَوى عن شيخٍ حديثاً فَجَحَد الشيخُ مَرْوِيَّهُ:

فإنْ كان جزْماً: كأَنْ يقولَ: كذب عليَّ، أو: ما رويتُ هذا، أو نحو ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت