فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 205

ممارسةٍ بالعلم وأخبار الناس أنّ مالكاً، مثلاً، لو شافهه بخبرٍ (١) أنه صادقٌ فيه، فإذا انضاف إليه مَن هو في تلك الدرجة ازداد قوَّةً (٢) ، وبَعُدَ ما يُخْشَى عليه مِن السهو.

[القرائن هذه إنما تفيد العلم بصدق الحديث عند المختصين]

وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يَحْصل العلمُ بصدقِ الخبرِ منها إلا للعالِمِ بالحديثِ، المتبحرِ فيه، العارفِ بأحوالِ الرواةِ، المطَّلِعِ على العلل. وكونُ غيرِه لا يَحْصلُ له العلمُ بصدْقِ ذلك -لقصورِهِ عن الأوصاف المذكورة التي ذكرناها (٣) - لا يَنفي حصولَ العلمِ للمتبحّر المذكور.

ومحصَّلُ (٤) الأنواع الثلاثة، التي ذكرناها أنَّ:

الأول: يختص بالصحيحين.

والثاني: بما له طرقٌ متعددة.

والثالث: بما رواه الأئمة.

ويُمْكن اجتماع الثلاثة في حديثٍ واحد، ولا يَبْعُدُ حينئذ القطعُ بصدْقِهِ (٥) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت