فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 205

بلفظِ: (فكملوا ثلاثين) (١) ، وفي "صحيح مسلم" مِن روايةِ عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظِ: (فاقْدُرُوا ثلاثين) (٢) .

ولا اقتصار في هذه الْمُتَابَعَةِ -سواء كانت تامّة أمْ قاصِرة- على اللفظ، بل لو جاءت بالمعنى كفى، لكنها مختصّةٌ بكونها مِن رواية ذلك الصحابي.

[الشاهد ومثاله]

وإنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُرْوَى مِن حديثِ صحابيّ آخر يُشْبِهُهُ في اللفظ والمعنى، أو في المعنى فقط = فهو "الشاهد" .

ومثاله في الحديث الذي قدمناه: ما رواه النسائي (٣) مِن رواية محمد بن حُنَين، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثلَ حديثِ عبد الله بن دينار عن ابن عمر سَواءٌ، فهذا باللفظ.

وأما بالمعنى فهو ما رواه البُخَارِيّ من رواية محمد بن زياد، عن أبي هريرة، بلفظِ: (فإن غُمِّيَ عليكم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شعْبانَ ثلاثين) (٤) .

وخَصَّ قومٌ المتابعةَ بما حصل باللفظ، سواءٌ كان مِن روايةِ ذلك الصحابي أم لا، والشاهدَ بما حصل بالمعنى كذلك.

وقد تُطْلَقُ المتابعةُ على الشاهدِ، وبالعكس، والأمر فيه سهلٌ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت