وخالفهم حمادُ بنُ زيدٍ؛ فرواه عن عمرو بن دينار، عن عوسجةَ. ولم يَذْكر ابنَ عباسٍ. قال أبو حاتم (١) : ((المحفوظُ حديثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ) ). انتهى.
فحمادُ بنُ زيد مِن أهل العدالة والضبط، ومع ذلك، رَجَّحَ أبو حاتمٍ روايةَ مَنْ هم أكثرُ عدداً منه.
وعُرِفَ [١٠/ أ] مِن هذا التقريرِ أن الشاذ: ما رواه المقبول مخالفاً لِمَنْ هو أَولى منه، وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ، بحسَبِ الاصطلاح.
وإنْ وقَعَتِ المخالفة مع الضعف؛ فالراجح يقال له: "المعروف" ، ومقابلُهُ يقال له: "المنكَر" (٢) .
مثاله: ما رواه ابن أبي حاتم (٣) من طريق حُبَيِّبِ بن حَبِيبٍ (٤) -وهو أخو حمزة بن حَبِيبٍ الزيّات المقْرئ- عن أبي إسحاقَ عَن العَيْزَار بن حُرَيْثٍ عن ابن