وصَنّفوا فيه -أي في هذا النوع- "المُوضِّح لأوهام الجمع والتفريق" ، أجاد فيه الخطيبُ (١) ، وسبقه إليه عبد الغني هو ابن سعيد المصري، وهو الأزدي (٢) ، أيضاً، ثم الصوْريّ (٣) .
ومن أمثلته: محمد بن السائب بن بِشْرِ الكلْبي (٤) ، نَسَبَهُ بعضُهم إلى جده، فقال: محمد بن بشر، وسَمَّاهُ بعضُهم: حمادَ بنَ السائب، وكناه بعضُهم: أبا النضر، وبعضُهم: أبا سعيد، وبعضُهم: أبا هشام؛ فصار يُظَنُّ أنه جماعةٌ، وهو واحد، ومَن لا يَعْرِفُ حقيقةَ الأمر فيه لا يعرف شيئاً من ذلك (٥) .
والأمر الثاني: أن الراوي قد يكون مُقِلاًّ مِن الحديث؛ فلا يَكْثُرُ الأخذ عنه.
وقد صَنَّفوا فيه الوُحْدان، وهو مَن لم يروِ عنه إلا واحد، ولو سُمِّيَ.