فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 205

[الفرد المطلق وأمثلته]

فالأول: الفرد المطْلَق:

كحديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته (١) ، تفرَّد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وقد يَنْفَرِدُ به راوٍ عن ذلك المنْفَرد، كحديث شُعَبِ الإيمان (٢) ، تفرَّدَ به أبو صالح عن أبي هريرة، وتفرَّدَ به عبد الله بن دينار عن أبي صالح، وقد يستمر [٦/ أ] التفرد في جميع رواته أو أكثرهم. وفي "مسند البزَّار" (٣) ، و "المعجم الأوسط" ، للطبراني (٤) أمثلةٌ كثيرة لذلك.

[الغريب النسبي والفرق بينه وبين الغريب المطلق]

والثاني: الفرد النسبيّ:

سُمِّيَ بذلك لكون التفرد فيه حَصَلَ بالنسبة إلى شخصٍ مُعَيَّنٍ، وإن كان الحديث في نفسه مشهوراً، ويَقِلُّ إطلاقُ الفردِيّةِ عليه، لأن الغريب والفرد مترادفان لغةً واصطلاحاً، إلا أن أهلَ الاصطلاح غايروا بينهما مِن حيثُ كثرةُ الاستعمال وقِلَّتُه، فالفردُ أكثرُ ما يُطْلقونه على الفرد المطلق، والغريب أكثرُ ما يُطْلقونه على الفرد النسبي، وهذا مِن حيثُ إطلاقُ الاسم عليهما، وأمّا مِن حيثُ استعمالُهم الفعل المشتق فلا يُفَرِّقون، فيقولون في المطلق والنسبي: تفرَّد به فلان، أو أغرب به فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت