اصطلاحٌ جديدٌ؛ ولذلك قَيَّدَه بقوله: ((عندنا) )، ولم ينسِبْه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي (١) .
وبهذا التقرير يندفع كثيرٌ مِن الإيرادات التي طال البحث فيها، ولم يُسْفِر وجْهُ توجيهِها، فلله الحمد على ما أَلْهَم وعَلَّم (٢) .
وزيادةُ راويهما، أَيْ: الصحيح والحسن، مقبولةٌ (٣) ، ما لم تَقَع منافيةً لروايةِ مَنْ هو أوثق ممن لم يَذْكر تلك الزيادة؛ لأن الزيادة:
١ - إمّا أن تكون لا تَنافِيَ بينها وبين روايةِ مَن لم يَذْكُرْها؛ فهذه تُقْبَلُ مطلقاً؛ لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيرُه.
٢ - وإمّا أن تكون منافيةً، بحيث يَلْزم مِن قبولها ردُّ الرواية الأخرى؛ فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين مُعارِضها؛ فَيُقْبَلُ الراجحُ ويُرَدُّ المرجُوحُ.
واشتهر عن جمعٍ من العلماء القولُ بقبول الزيادة مطلقاً، مِن غير تفصيلٍ، ولا يتأتّى ذلك على طريقِ المحدثين، الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون