ياقوت الحموي: "الفقيه العالم المشهور صاحب التصانيف" (١) ، وقال ابن خلكان: " ... الملقب ظهير الدين، الفقيه الشافعي المحدث المفسر، كان بحرًا من العلوم" (٢) ، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ الفقيه المجتهد محي السنة" (٣) ، وقال عنه أيضًا: "الشيخ العلامة القدوة الحافظ شيخ الإسلام" (٤) ، وقال الصفدي: " ... الفقيه الشافعي المحدث المفسر، كان بحرا من العلوم" (٥) وقال تاج الدين السبكي: " ... كان إمامًا جليلًا ورعًا زاهدًا فقيهًا مفسرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف، له في الفقه اليد الباسطة" (٦) ، وقال ابن كثير: " ... وبرع في هذه العلوم، وكان علَّامَة زمانه فيها، وكان دَيِّنًا وَرِعًا زَاهدًا عابداً صالحاً" (٧) ، وقال السيوطي: "كان إمامًا في الحديث إمامًا في الفقه" (٨) .
يعد تفسير البغوي من أهم كتب التفسير بالمأثور؛ حيث حرص الإمام البغوي فيه على النقل والبعد عن الرأي، فقد أخرج فيه الأحاديث بسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان يتحرَّى الصحة فيما يسنده إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويعرض عن المناكير وما لا يليق بالتفسير، وقد أوضح هذا في مقدمة كتابه فقال: "وما ذكرت من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم فإن الكتاب يُطلَب بيانه من السُنَّة. وعليها مدار الشرع وأُمور الدين؛ فهي من الكتب المسموعة للحُفَّاظ وأئمة الحديث، وأعرضت عن ذكر المناكير وما لا يليق بحال التفسير" (٩) ، كما اعتنى فيه ببعض الأحكام