أورد البغوي بسنده عن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر أنه قَدِم ركب من بَنِي تَمِيم على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ مَعْبَدَ بْنَ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {حَتَّى انْقَضَتْ (١) .
ت كما يذكر البغوي اختلاف الروايات في أسباب النزول جامعًا كل الروايات المختلفة، ففي تفسيره لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { (٢) .
قال: واختلفوا في سبب نزولها، ثم أورد بسنده عن جابر بن عبد الله قال: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلَتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِض (٣) .
ثم أورد عددًا من الروايات في سبب نزول الآية.
أفي تفسيره لقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (٤) .
قبل أن يشرع البغوي في تفسير الآية يذكر ما جاء في فضلها، فيورد ثلاثة أحاديث متتالية في بيان فضل آية الكرسي، فقد أورد بسنده عن أُبَيِّ بن كَعْب - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ" قُلْتُ {الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ