وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا، قلت: وقد وهم الحاكم في ذلك؛ فقد أخرجه مسلم فقط، ولم يخرجه البخاري.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١) .
الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن عبّاد وفيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقد ورد الحديث بطرق أخرى؛ فالحديث حسن لغيره.
١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا الْقَاسِمُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "إِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ" (٢) .
عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣) ، وفُضيل بن مرزوق وعطيّة سبقا (٤) أيضًا، فُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب، وعَطِيَّة العَوْفِيّ، ضعيف.
أخرجه أحمد (٥) ، والبيهقي (٦) من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية به، والتِّرْمِذِيّ (٧) دون زيادة: "وأشدهم عذابًا" من الطريق نفسه، وقال: حسن غريب، لا