وكان أثبت الناس في عمرو ابن دينار (١) ، قلت لم يقل بتغيره غير يحيى القطان فقد روي عنه أنه قال: اشهدوا أن سُفْيَان بن عُيَيْنَة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه فِي هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء (٢) ، وقد تعقب الذهبي هذه الرواية بقوله: فهذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر، سنة ثمان وتسعين، مع قدوم الوفد من الحج، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول، وقد بلغت التراقي? وسفيان حجة مطلقا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام (٣) ، إذًا سفيان ثقة حجة والقول بتغيره مردود.
عمرو بن دينار، هو: عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي (هـ ١٢٦ هـ) ثقة ثبت (٤) .
عمرو بن أوس، هو: عمر بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي تابعي كبير، ثقة (٥) .
أخرجه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سفيان بن عُيَيْنَة به.
وأخرجه أحمد (٩) والحاكم (١٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن -عز وجل- بما أقسطوا في الدنيا" .