ابن لَهِيعَة، هو: عبد الله بن لَهِيْعَة بن عُقْبَة الحَضْرَمِيّ (ت ١٧٤ هـ) (١) .
وثّقه جماعة وضعّفه أخرون، قَال أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لَهِيْعَة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟ ، وقال أحمد بن صالح: كان ابن لَهِيْعَة صحيح الكتاب، طلاَّبًا للعِلم، وَقَالَ زيد بن الحُبَاب: قال سُفْيَان الثَّوريّ: عند ابن لَهِيْعَة الأصول، وعندنا الفروع (٢) .
ومنهم من وثّقه بقيد، قال أَبو حفص الفَلاَّس: من كتب عن ابن لَهِيْعَة قبل احتراق كتبه، فهو أصحّ، كابن المبارك، وَالمُقْرِئ، وهو ضعيف الحديث وروى: الفضل ابن زياد، عن أحمد بن حنبل، قال: من كتب عن ابن لَهِيْعَة قديمًا، فسماعه صحيح (٣) .
وممن ضعّفه: النَّسائي وأبو زُرعَة وآخرون، قال النَّسائي: ليس بثقة (٤) ، وقال عبد الرَّحمن بن خِرَاش: لا يُكتَب حديثه، وقال أَبو زُرعَة: لا يُحْتجّ به، أعرض أصحاب الصِّحاح عن رواياته، وقال: آخره وأوله سواء، لا يضبط (٥) ، وقال الخطيب: ثم كثرت المناكير في روايته لتساهله (٦) ، وقال الحاكم: حدّث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ (٧) . وخلُص ابن حجر إلى أنه صدوق خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما (٨) .
قلت: عبد الله بن لهيعة يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه.
مِشْرَح بن هاعان، هو: مِشْرَح بن هاعان أبو مصعب الْمَعَافِرِيّ الْمِصْريّ