فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 653

أحد أئمة الحديث (١) ، ووثّقه ابن شاهين (٢) ، وأبو حاتم (٣) ، ويحيى بن معين، وسُئل: ما الذي عيب عليه؟ فقال أسند أحاديث لم يسندها غيره (٤) ، وقال سفيان الثوري ما سقط لسماك حديث (٥) ، وقال أحمد بن حنبل في رواية عنه: سماك أصح حديثا من عبد الملك بن عمير وقال في أخرى: مضطرب الحديث (٦) ، وقال النَّسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لانه كان يلقن فيتلقن (٧) ، وقال أيضًا: ليس به بأس، وفي حديثه شيء (٨) ، وقال ابن عدي ولسماك حديث كثير مستقيم - إن شاء الله- وهو من كبار تابعي أهل الكوفة وأحاديثه حسان وهو صدوق لا بأس به (٩) ، وقال ابن المبارك: ضعيف، وقال ابن خراش في حديثه لين (١٠) ، وتعقب ابن حجر قول ابن المبارك بقوله: والذي قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره (١١) ، قلت: وعليه يحمل كلام من أشار إلى تضعيفه إلى هذا التغير الذي وقع له في آخر عمره، وكذا إلى اضطرابه في رواية عكرمة، وقال ابن حجر: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن (١٢) ، ومن سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم (١٣) . قلت: سماك بن حرب صدوق صالح من أوعية العلم، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، ساء حفظه وتغير بآخره ولكن لا ينسب إلى الضعف المطلق، ومن سمع منه قيمًا فحديثه صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت