إلى جانب ما تركه السان، هناك ما تزخر به لغات أخرى منها ما يعرف بعائلة لغات البانتو من قصص وأشعار تهيمن عليها قيم واهتمامات قروية كالمسؤولية الاجتماعية والخوف من الحياة المدنية. غير أن أبرز ما في ذلك النتاج الشفوي هو قصيدة المديح التي تلعب دورًا مركزيًا في الحياة الاجتماعية والسياسية كما يتمثل ذلك في ثناء الـ إمبونجي -أو الشاعر الشفوي- على زعيم القبيلة. وكان لتلك القصائد دور بارز في صراع السكان الأصليين ضد المستعمرين الأوروبيين. وماتزال تلك القصائد تردد بصيغ مختلفة في المناسبات الاجتماعية والسياسية.
الأدب المكتوب 1450- 1910م
تعود الآثار المكتوبة الأولى إلى منتصف القرن الخامس عشر الميلادي وذلك في حكايات السفن المتحطمة على شواطئ جنوب إفريقيا. ثم تأتي ملحمة اللوسيادز (1527م) التي كتبها الشاعر البرتغالي لويز دي كاموس حول المستشكف فاسكو دا جاما. انظر: داجاما، فاسكو.
في الفترة التي تلت ظلت مسألة الاستيطان والعلاقة بالسكان المحليين مسألة أساسية بالنسبة للأعمال المكتوبة والتي تتألف في الغالب من مذكرات ويوميات ووصف رحلات. ومن ذلك ما نشرته البريطانية الليدي آن بارنارد (1750- 1825م) في رسائل من الكيب (1793- 1803م) وما تركه المستوطن الأسكتلندي توماس برنجل.
مع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي بدأت تظهر كتابات للسكان الأفارقة من قبائل الهوسا تثير قضايا الكرامة الإنسانية والعدالة. وكان هؤلاء قد تعرضوا لتأثير الإرساليات التبشيرية النصرانية. وأدت إجادة هؤلاء للإنجليزية إلى جانب لغتهم الأصلية إلى نشاط أدبي من ناحية وإلى تقعيد اللغة الهوساوية وترجمة الكتاب المقدس من ناحية أخرى. انظر: الكتاب المقدس.