انتهت حقب الحياة القديمة بعصر عظيم آخر من بناء الجبال يدعى بالحركات الأرضية الهرسينية أو الآرموريكانية وأدى ذلك إلى تشكّل طيات شرق ـ غرب، واضحة بصورة جلية في جبال كري في الجنوب الغربي لأيرلندا وفي جنوبي ويلز وفي إكسمور ودارتمور وتلال منديب في إنجلترا.
صخور حقب الحياة المتوسطة. وتُدعى أيضًا بالصخور الثانوية، تشكلت بين حوالي 225 و 70 مليون سنة مضت. وتكونت الجبال العالية التي نشأت في العصر الهرسيني خلال حقب الحياة المتوسطة، وعزلت الجبال لسانًا بحريًا كبيرًا غطى شمالي إنجلترا وأسكتلندا من بحر آخر، والذي هو الآن الجنوب الغربي لإنجلترا.
كان المناخ في بداية حقب الحياة المتوسطة قاحلًا (جافا) وتشكلت الصخور الرملية الحمراء و المرْل ـ وهو طين غني بكربونات الكالسيوم ـ في الأحواض شبه الصحراوية والبحيرات المالحة، وترسبت الصخور الكلسية الصلصالية والطفل والصخور الرملية في البحار. وتُدعَى الصخور الكلسية الجوراسية التي تشكلت في هذا الزمن بالسرئية، وذلك لأنها تتألف من ملايين الجزيئات الدقيقة المستديرة بحجم بيض السمك. وهناك صخور مميزة أخرى لصخور حقب الحياة المتوسطة وهي الصخور الجيرية الكريتاسية.
صخور حُقب الحياة الحديثة. تُقَسّم إلى صخور العصر الثالث وصخور العصر الرابع، وقد تشكلت في الـ 70 مليون سنة الأخيرة. توجد صخور العصر الثالث كلها تقريبًا في حوضي هامبشاير ولندن، وكلاهما في جنوب إنجلترا. يعتقد الجيولوجيون أن صخور العصر الثالث قد تشكلت من كتل الرسوبيات التي جُلبت إلى بحر مغلق جزئيا، يغطي جنوب شرقي إنجلترا، وشمال شرقي فرنسا، ومعظم بلجيكا. ومن المحتمل أن منطقة الويلد في جنوب شرقي إنجلترا كانت منطقة ضحلة أو جزيرة منخفضة، وأن طين هذا البحر قد شكل تربة لندن، والذي يتكشف الآن بشكل واسع على السطح. ويظهر الرمل والحصى المترسب في هذا البحر في مناطق باكشوت وسُرِّي ونيو فورست وهامبشاير.